مسعود المثال الحي للإنسان الحقيقي قبل أن يكون محترفاً رياضي


بعد استبعاده من قائمة الأرسنال المشاركة في الدوري الأوروبي, يأتي الدور الآن على الدوري الإنجليزي, ما يحدث مع آوزيل مؤلمٌ جداً وغير مبرر ولا يرقى لأدنى درجات الاحترام من قبل النادي اللندني.

مسعود مر بفتراتٍ من انحدار المستوى وهذا أمرٌ طبيعي مر بهِ جميع اللاعبين في كرة القدم خصوصاً ومحترفي الرياضات الأخرى عموماً, ولكن بعد وصول أرتيتا كان مسعود قد قرر القتال مجدداً ومحاولة العودة لأفضل مستوياته ولكن دون فرصةٍ كاملة ودون الثقة المطلوبة بهِ وفي تعاملٌ لا يرقى مع لاعبٍ يعتبر من قادة النادي بعد 7 سنواتٍ له مع النادي.

مشكلة اللاعب في نظر المنتخب أنه من أصولٍ تركية يفاخر ويجاهرُ بها على الملأ , ومشكلته في أرسنال هي هجومه على الصين وكونه رجلاً لم يشأ الصمت على ما يجري ويحدث من مآسي وظلمٍ واضطهاد لأخوته في " الدين والإنسانية " الإيغور.

مشكلة أوزيل أن أنشيلوتي كان بإمكانه إقناع مسعود بالمداورة وبدورٍ له مع الريال لولا والده مصطفى الذي كان يفاوض الأرسنال من وراء ظهر النادي, والآن دارت الدنيا وجاء وقتٌ استغنى فيه اللاعب عن خدمات والده ليُعين وكيل أعمالٍ أخر بعد كل ما تسبب له والده به من قرارتٍ خاطئة.

ربما خسر مسعود مشاركة اللعب مع الأرسنال هذا الموسم, ولكنه كسبَ قلوب وتعاطف واحترام الجميع منذ زمن, أميرُ القلوب العربي هو محمد أبو تريكة, وأمير القلوب الأجنبي هو مسعود أوزيل, ومع وصوله لسن الثانية والثلاثين أتمنى أن ينظر له مورينيو نظرةً من نظرات الماضي ولو لموسمٍ واحد.

مسعود المثال الحي للإنسان الحقيقي قبل أن يكون محترفاً رياضي!