يُخضع كأس العالم للديوك لأولِ مرةٍ في تاريخ فرنسا


اللعنة كيف لهُ أن يُخضع كأس العالم للديوك لأولِ مرةٍ في تاريخ فرنسا, وأمامَ من ؟ أمام نسخةٍ من أقوى نُسخ أسياد العالم وسحرة كرة القدم السامبا البرازيلي رغم أنه مقارنةً بالأسماء الموجودةِ مع المنتخب والمنتخب البرازيلي كان سمكةَ أمام الحيتان كيف لهُ أن يعلمهم كرة القدم مجدداً ويسحرهم باعتراف ظاهرتهم في كأس العالم 2006, كيف لهُ أن يخضع التاسعة بهدفٍ سيبقى مؤرخاً في أذهان من لا يتابعُ كرة القدم قبل المُحب لها, هدفُ باليسرى التي كانت مثل معزوفةٍ لا تكلُ ولا تملُ منها, هدفٌ لا يأتي في التاريخِ إلا مرةً واحدة.

كيف له أن يكون ساحراً وفي نظر البعض أفضل من لمس الكرة في خط الوسط, وأن يرافقهُ النجاح كمساعدٍ ويتمكنُ من الظفر بالعاشرةِ من على مقاعدِ التدريب رفقة العراب أنشيلوتي, كيفَ له أن يخضع 3 كؤوسٍ أوروبيةٍ في إنجازٍ لم يسبقهُ إليه أحد, ألم يكتفي من كأس العالم واليورو ؟ ألم يكتفي من الكرة الذهبية وكل إنجازٍ جماعيٍ وفردي له كأسطورةٍ وإمبراطورٍ ولاعب ؟ ألم يشعر بالشبعِ حين أخضع العاشرة كمساعد؟

ألم يكفه أن يكون مدرباً للكاستيا ومستشاراً للرئيس وصياداً للمواهب؟ هل هذا الإنسان يتنفس هواءً مثلنا أم يتنفس عشقه للريال وكرة القدم ؟ راهنوا على فشله أمام باريس فسحق ترسانتهم ذهاباً إياباً وأخضع اليوفي وأحرق برشلونة ومزق البايرن, لم يسلم منه أباطرة التدريب من يورجن و مورينيو ولا أليغري ولا يوب هينكس ولا حتى استاذه أنشيلوتي.

منذ أن بدأ رحلته مع كرة القدم كطفلٍ صغير مروراً بمراحلِ تطورهِ وحتى هذا اليوم, لم يعرف زيدان الفشل في كرة القدمِ إطلاقاً, حقق كلاعبٍ كل ما هو متاحٌ وما يحلمُ بهِ أي لاعبِ كرة قدم, والآن لم يعرف الفشل ولا الموسم الصفري إطلاقاً كمدرب, حينَ تُفكر وتتعمق ( بالواقع والمنطق ) لقصة زيدان مع كرة القدم, تدرك سبب حقد الكثيرين عليه من الخصوم والمنافسين, أما الذي يدعي حب الريال ويمتلك الضغينة له فهذا عجزَ عن تحقيق أي نجاحٍ أو إنجازٍ في حياته, فحرف بوصلة حقده وكراهيته نحو أكثر شخصٍ ناجحٍ في عالم كرة القدم على مر التاريخ.

الأسطورة الذي حقق كل ما هو متاحٌ طوال رحلته كلاعبٍ ومساعدٍ ومدرب, بعد كل هذا لا غرابة مثلما أخضع الأبطال كلاعب ومدربٍ للريال, أن يخضع كأس العالم مجدداً للديوك مثلما فعلها حين كان لاعباً لأنه الوحيد الذي قاد المنتخب الفرنسي لإنجازٍ لم يسبقه إليه أي منتخبِ أوروبي لتكون فرنسا أول منتخبٍ في القارة العجوز تتمكن من تحقيق كأس العالم وبعدها لقب اليورو, زيدان يا سادة, يا حاقدين ويا معشرَ المُحبين المثل الحي والأبرز للكمال في عالم كرة القدم شاءَ من شاء وأبى من أبى!