زيدان الذي لا يكذب


في الموسم الماضي وبينما كان بعض المدريديستا أكثرُ من غيرهم يتحدث عن خروج الريال بموسمٍ صفري, خرج زيزو ليَعد الجماهير بعودة الليجا لخزائن النادي مجدداً, في ذلك الوقت كان هذا الوعد محض سخريةٍ من تلك الشريحة من الجماهير أكثر من غيرها وفي الختام تمكنَ من الإيفاء بوعدهِ وتحقيق اللقب الـ34.

أكثر من مائةِ مرةٍ كرر زيدان على الملأ أنه يعتمد على الجميع وأنه يثق في اللاعبينَ جميعاً وأنه سيعتمد على كل اللاعبينَ المتاحينَ لديه, وعندما قرر استعادة أوديغارد بدأت تلك الشريحة نفسها بالحديث على أن النرويجي سيكون حبيساً لدكة البدلاء بسبب ديكتاتورية زيدان وظلمه وتمسكه بحرسه القديم, ولكن أيضاً جاءت الطامة الكبرى على رؤوسهم حين شارك مارتين في مباراتين من أصل ثلاثة أمام سوسيداد وأمام بيتيس.

ثم خرجوا علينا بأسطوانةِ ظلم لوكا يوفيتش وها نحنُ الآن نرى الصربي يشارك في مباراتين كأساسي من أصل ثلاثة مباريات, وعندما شاهدوا لوكا يلعب خرجوا بأسطوانةٍ جديدة وهي ظلم فينيسيوس, حتى جاءت اللحظة التي تمكن فيها زيدان من إشراك لوكا يوفيتش وإشراك فينيسيوس في نفس المباراة.

تحدثوا عن تأخره في التبديلات وإذا به يقوم بالتبديلات منذ الدقيقة الـ57, وينسف في طريقة نظرية العناد التي تحدثوا عنها حين قام بإشراك ثلاثة لاعبين دفعةً واحدة تمكنوا من إحداث الفارق وجعلوا من فينيسيوس يرد سريعاً على الطبل والزمر الذي لم يتوقف حول إينسو فاتي.

الريال يسيرُ في نسقٍ تصاعدي ويضيفُ إلى رصيده 3 نقاطٍ جديدة, ويخرجُ بشباكٍ نظيفة في لقاءين من أصل ثلاثة, ويؤكد زيدان للجميع سببَ الإبقاء على لوكا مودريتش, ويظهر مجدداً تيبو كورتوا الذي لم يعد بحاجةٍ لإثبات شيء بعد كل ما قدمه.

لستُ قلقاً - القادمُ أفضل - فوز جديد - هلا مدريد!