ماذا فعل زيدان ؟ بشأن اللاعب يوفتش


ظن البعضُ أن المدرب قرر أن يكون يستقيل ويكون أول مدربٍ في تاريخ النادي يقرر الاستقالة من تلقاءِ نفسه " دونَ الإقالة " والتخليَ عن أكثر من 25 مليون يورو يمكنُ له أن يُصر على جلب لاعبٍ معين وأن يتمسكَ بهِ ويجعل النادي يدفعُ من أجله 60 مليون يورو حتى يجلسه على دكة البدلاء وأن يدمر مستقبله وكأنه يتمتع بغباءٍ وقسوةٍ واستهتار يجعل الأمر بسيطاً عليه من خلال دفع هذا المبلغ كم يلقي في الأموال في سلة المهملات أو وكأن هناك ثأرٌ شخصيٌ بينه وبين الصربي.

المشكلة الكبرى أن من حاربوا زيدان من أجل لوكا, غضوا الطرف عن تصريحات اللاعب نفسه حينما قال " زيدان من أصرَ على إحضاري " لأن المفاوضات كانت سوف تنتهي وتنهار بعد الطالب المالية العالية من جانب آينتراخت فرانكفورت, ولكن عنادَ زيدان وإصراره على بيريز ووكيل أعمال اللاعب فالي رمضاني أحيى المفاوضات من جديد حتى تمكن الريال من الظفر باللاعبِ أخيراً.

أيضاً أعداءُ زيدان أعموا عيونهم عن تصريحات يوفيتش حين قال بأنه لا يزال يحتاجُ إلى الوقت حتى يتأقلم وأنه كان يعلم بأنه لن يكون في مركزٍ أساسيٍ من البداية وأنه قادمٌ للانسجام والاعتياد, خصوصاً وأنه يعي بأنه قادمٌ للنادي الذي تقف من خلفه صحافةٌ على أساس أنها ( محسوبةٌ عليه ) وهذه الصحافة التي لا ترحم, ولا الجماهير التي تجرأت في اطلاق الصافرات على كريستيانو وزيدان حينَ كان لاعباً فكيف لها أن توفر الصربي أبن الـ21 عاماً.

ماذا فعل زيدان ؟ حينَ رأى المدرب أن الموسم الأول للاعب لم يسير على نحو جيد خصوصاً بعد سفر اللاعبِ إلى صربيا وشن حملةٍ صحافية وحكومية ضده والتهديدات التي تعرض لها بإدخاله السجن وإصابته الغير مبررة والتي لم يعلم عنها النادي إلا لاحقاً والتي كانت تدل على عدم النضج الكافي خصوصاً وأن الأخبار تحدثت عينها عن سقوطه عن ارتفاع 3 امتارٍ تقريباً هو ما جعل الصحافة الإسبانية تبدأ في شن حملتها عليه " وهو ما تجيد القيام به " واتهام بالرعونةِ وعدم المسؤولية وأنه يجب أن يكون أنضج من ذلك خصوصاً وأنه يمثل أفضل نادي في العالم.

في ذلك الوقت كان على زيدان حمايته أكثر من أي وقتٍ مضى, فلو تعامل زيدان مع الأمر بشكلٍ سخيف وأشرك اللاعب قبل هدوء الزوبعة وقام الصربي بإهدارِ فرصةٍ أمام المرمى وحتى لو كان الريال منتصراً بـ5 أهدافٍ مقابل لا شيء, فأن الصحافة ووسائلَ الإعلام والجماهير لن ترحمه وستعود زوبعة النقد من جديد, ولكن ما حدث الآن أصبح مختلفاً كلياً, حيث أن زيدان بدأ يعول عليه وكسب اللاعب تعاطف ( الصحافة ) ومحبة الجماهير التي بدأت في إطلاق الترندات التي تطالبُ بإشراكه ومنحه الفرصة والمزيد من الدقائق وهو ما تحقق ولكن " بخاطرِ زيدان " حين شارك الصربي في أول لقاءين للريال كلاعبٍ أساسي في الدوري وهو مالم يحدث منذ انضمامه للفريق.

خاتماً : اللاعبُ الآن أصبح ينخرط في المجموعة أكثر ويتحسن تدريجياً على أرضيه الملعب والجميع لاحظ الاختلاف بينما ما قدمه أمام ريال بيتيس والتحسن الملموس أمام بلد الوليد, والأهم من ذلك هو تفاعله مع الأحداث التي يمر بها الفريق حيث صار ينشر عبر حساباته عن انتصارات الفريق ويظهر دعمه للنادي واللاعبين, وتفاعله أيضاً مع نتائج قرعة الفريق في دوري الأبطال.

أي أن أهم عنصرٍ لدى اللاعب بدأ بالتحسن " العنصر النفسي " وهو العامل الأهم لأي لاعبِ كرة قدمٍ خصوصاً إذا مكان في سن يوفيتش والتجارب المريرة التي مر بها, لوكأ بدأ يضحك وبدأ يتفاعل ويغضب وبدأ يشارك المدريديستا والنادي منشوراته, يوفيتش بدأ الخطوات الأولى نحو استعادة لوكا فرانكفورت.

ملاحظة : الكون خُلقَ في 6 أيام, وسياسة زيدان هي الصبر والتدرج وعدم الاستعجال والاندفاع خصوصاً وأن نجاح اللاعب يعني أنه سيكون الرقم 9 المستقبلي للنادي, قد يمنحه المدرب اليوم 90 دقيقة وغداً 60 وبعدهُ 70 وما على اللاعب إلى إثبات أحقيته لكل دقيقة وأن يرد ذلك للمدرب بالأداء على أرضيه الملعب, يوفيتش ليس بحاجةٍ لمن يدافع عنه كلما استبدله المدرب وإذا كان عندهُ شيءٌ في يوم من الأيام, فتأكدوا أنه لسانً قادراً على الحديث والدفاع ولديه يد قادرةٌ على الكتابةِ والنشر, دعوا اللاعب والمدرب يعملان سوياً في جو من الانسجام والتفاهم وخطةٍ مدروسةِ!

تعليقات